القاضي ابن البراج
521
المهذب
حد في شئ من ذلك و ( 1 ) كانا قد زنيا أكثر من ثماني مرات ، فإنه لا يجب على كل واحد منهما ( 2 ) أكثر من خمسين جلدة . وزنا الحر والحرة . والمسلم والأمة المسلمة ( 3 ) التي لغيره سواء كانت لزوجته أو لوالده أو لغير هما من الأجنبيين على حد واحد لا يختلف فيه الحكم . وكذلك المرأة لا فرق بين أن تزني بحر ، أو عبد مملوك لها ، أو لغيرها ، فإن الحكم أيضا لا يختلف في ذلك . وإذا زنى بصبية لم تبلغ فليس مثلها قد بلغ ( 4 ) فليس عليه إلا الجلد ، ولا رجم عليه في ذلك . فإن أفضاها أو عابها ، كان عليه ضمان عيبها ، وقد سلف ذكر ذلك . وإذا زنت امرأة بصبي لم يبلغ ، لم يكن عليها غير جلد مأة ، ولا رجم عليها ، والصبي والصبية عليهما تأديب . فإن زنى رجل بمجنونة ، كان عليه الحد جلد مأة وليس عليه رجم ، وليس على المجنونة شئ . وإذا زنى مجنون بامرأة ، كان عليها جلد مأة أو الرجم . وإذا زنى إنسان ، وتاب قبل قيام البينة عليه بالزنا ، أدرأت التوبة عنه الحد . فإن تاب بعد قيام البينة عليه ، كان عليه الحد ، ولم يجز للإمام ( عليه السلام ) أن يعفو عنه فإن كان أقر على نفسه عند الإمام ( عليه السلام ) ، ثم أظهر التوبة ، كان الإمام بالخيار في إقامة الحد عليه أو العفو عنه ، بحسب ما يراه من المصلحة في ذلك ، وإن لم يتب لم يجز للإمام العفو عنه .
--> ( 1 ) في جميع النسخ " أو " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما في المتن . ( 2 ) في النسخ " منهم " والظاهر أنها تصحيف ( 3 ) الظاهر أن في العبارة تشويش واضطراب ولعلها تصحيف والمراد : إن زنا الحر مع الحرة المسلمة أو الأمة المسلمة على حد واحد . ( 4 ) لعل المراد : إن مثلها في الجسم لم تبلغ وهذا القيد للاحتراز عن صبية لم تبلغ ولكن أمثالها في الجسم قد بلغن